منــتــديــات اهــل العــراق الـسـلام
اهلا بك زائرنا الكريم اذا كنت ترغب بالتسجيل فقط اضغط "تسجيل " وتكون احد اعضاء المنتدى ",.واذا كنت قد اتممت التسجيل نحن نرحب بك عضو في المنتدى ..اعلان هام المنتدى يحتاج الى مشرفون للأستفسار التواصل عبر البريد الالكتروني ..(zhd22@yahoo.com) ومن اهم شروط الاشراف ان تضع مواضيع مهمة للمنتدى وتكون متواجد للاشراف على المنتدى مع الشكر والتقدير."ادراة المنتدى زيد العبيدي

منــتــديــات اهــل العــراق السلام يرحــب بضيوفه واعضاء المنتدى الكرام..


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

اروع واجمل وصف للجنة كاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 اروع واجمل وصف للجنة كاملة في الخميس أكتوبر 18, 2012 5:12 pm

مدير العام زيد

avatar
العضو صاحب الموقع
العضو صاحب الموقع
وصف الجنة كاملة





نعيم الجنة


بسم الله الرحمن الرحيم




أبواب الجنــة


عندما يفزع الناس يوم القيامة يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
فيقولون: يا محمد، أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وقد غُفر لك ما تقدم من
ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه! يقول النبي صلى الله
عليه وسلم: فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأخر ساجدا لربي، ثم يفتح الله علي من
محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يُقال: يا محمد،
ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: يا رب أمتي، يا رب
أمتي، يا رب أمتي، فيقول: يا محمد، أَدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب
الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال:
والذي نفسي بيده، ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر، وكما
بين مكة وبصرى. وإن للجنة لثمانية أبواب، ما منهما بابان إلا يسير الراكب
بينهما سبعين عاما، ومنها باب تدخل منه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، عرضه
مسيرة الراكب المجود ثلاثا، ثم إنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول.


وهي موزعة: فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل
الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن
كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، وقد يدعى المؤمن من هذه الأبواب
كلها. وعزةِ الله وجلاله، لو كان العبد المؤمن في الدنيا أقطع اليدين
والرجلين، وسُحِبَ على وجهه منذ يوم خلقه الله إلى يوم القيامة، ووقف على
أحد هذه الأبواب، لكان كأنه ما رأى بؤسا قط.


ولما كانت الجنات درجات، بعضها فوق بعض، كانت أبوابها كذلك، وباب الجنة
العالية فوق باب الجنة التي تحتها، وكلما علت الجنة اتسعت، فعاليها أوسع
مما دونه، وسعة الباب بحسب سعة الجنة، فمنها ما بين مصراعيه مسيرة أربعين
عاما، ومنها ما بين مصراعيه مسيرة سبعين عاما، ومنها ما بين مصراعيه كما بين مكة وهجر، ومنها ما بين مصراعيه كما
بين مكة وبصرى، ومنها ما عرضه مسيرة الراكب المجود ثلاثا. يُرى ظاهرها من
باطنها، وباطنها من ظاهرها، تتكلم وتُكَلَّم، وتَفهم ما يقال لها، انفتحي
انغلقي.


درجات أهل الجنـة


ويصعد في درجاتها، وفي الجنة مائة درجة، أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما
بين السماء والأرض، وما بين كل درجتين مائة عام، لو أن العالمين اجتمعوا في
إحداهن لوسعتهم، أفضلها الفردوس؛ فهي وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقها عرش
الرحمن عز وجل، ومنه تفجر أنهار الجنة. وأعلاها الوسيلة، فإنها درجة في
أعلى الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، نرجو أن يكون نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم هو ذاك الرجل.


وأدنى درجات الجنة من له من الجنة مسيرة خمسمائة عام، ويزوج خمسمائة حوراء،
وأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف بيت، وإنه ليعانق الزوجة عُمْر الدنيا فلا
يتأخر واحد منها عن صاحبه، وإنه لتوضع المائدة بين يديه فلا ينقضي شبعه
عُمْر الدنيا، وإنه ليوضع الإناء على فيه فلا ينقضي ريه عُمْر الدنيا، وإنه
ليأتيه ملك بين اصبعيه مائة حلة، تحية من ربه تبارك وتعالى، فيلقيها على
بدنه، فيقول العبد: الحمد لله، وتبارك ربي وتعالى، فما عجبت كإعجابي بهذه
الهدية. فيقول الملَك: أعجبتْك؟ فيقول: نعم، فيبادر الملَك أدنى شجرة من
جنة الخلد، فيقول: أنا رسول ربكِ إليكِ، تكوني لولي الله ما أحب، فتتلون له
على ما يشتهي.


ويؤتى بقارئ القرآن، فيعطى الملْك بيمينه، والخلْد بشماله، ويوضع على رأسه
تاج الوقار، ويُكسى والداه حلتين، لا يقوم لهما الدنيا، فيقولان: بم كُسينا
هذا؟ فيُقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ أو يرتل.


وإن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة، فتضيء الجنة لوجهه، كأنها كوكب دري، وإن من تحتهم يراهم كما يرى النجم الطالع في أفق السماء.


وفي الجنة ملوك، ومَلِكُها رجل ضعيف مستضعف، ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم
على الله لأبره. يشمون رائحة الجنة، حتى قبل دخولها، كلٌ حسب درجته، فمنهم
من يشم رائحتها من مسافة ألف عام، ومنهم من يشم رائحتها من مسافة خمسمائة
عام، ومن مسافة مائة عام، ومن مسافة سبعين عاما، ومن مسافة أربعين عاما، كل
حسب عمله.


غـرف الجـنـــة


وإن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري
الغابر في الأفق، من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم، وإن في الجنة
لغرفا يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها.


وإن المتحابين في الله في الدنيا هم في الجنة على عمود من ياقوتة حمراء، في
رأس العمود سبعون ألف غرفة، يشرفون على أهل الجنة، إذا اطلع أحدهم ملأ
حسنه بيوت أهل الجنة نورا، كما تملأ الشمس بيوت أهل الدنيا، فيقول أهل
الجنة: اخرجوا بنا ننظر إلى المتحابين في الله، فيخرجون، فينظرون في وجوههم
مثل القمر ليلة البدر، عليهم ثياب خضر، مكتوب في جباههم بالنور: هؤلاء
المتحابون في الله.


خيـــام الجنـــة


ويسكنون في خيمة الجنة، وهي من لؤلؤة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف
مصراع من ذهب، ولها سبعون بابا، كلها من درة، طولها في السماء ستون ميلا،
وعرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهلون، حور مقصورات في الخيام، ما يرون
الآخرين، ولا يرى بعضهم بعضا، يطوف عليهم المؤمنون، ويتكئون فيها على سرر
مصفوفة، بعضها إلى جانب بعض، وعلى سرر موضونة، متكئين عليها متقابلين.


ويذهبون إلى خيراتهم، ولكل مسلم في الجنة خَيْرَة، ولكل خَيرة خيمة، ولكل
خيمة أربعة أبواب، يدخل عليها كل يوم من كل باب تحفة وهدية وكرامة، لم تكن
قبل ذلك، لا مزجات ولا زفرات، ولا بخرات ولا طماحات، حور عين، كأنهن بيض
مكنون.


أنهــار الجنــــة


وتأتي -يا عبد الله- أنهار الجنة وبحارها، فترى بحر الماء، وبحر العسل،
وبحر اللبن، وبحر الخمر، فتشرب منها، وتنعم بها. ثم تشقق الأنهار، سيحان
وجيحان، والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن،
ثم تصدع بعد ذلك أنهارا، فتتمتع بمناظرها الخلابة، وتشرب من مائها العذب.


وتذهب إلى رياض الجنة، وفي رياضها نهر من أنهارها، هو أصل أنهار الجنة
كلها، أظهره الله عز وجل حيث ما أراد. وفيها نهر النيل، وهو نهر العسل في
الجنة، ونهر دجلة، وهو نهر اللبن في الجنة، والفرات، وهو نهر الخمر في
الجنة، وسيحان وجيحان، وهما نهرا الماء في الجنة، تطوف عليها واحدا واحدا،
فتُحملق بعينيك في جمالها، وتتعجب من لذة مذاقها، وكأنك في حلم. ثم تأتي
نهرا يقال له "البيدخ"، عليه قباب من ياقوت، تحته حور ناشئات، تنطلق إليه،
فتتصفح تلك الجواري، فإذا أُعجبتَ بجارية منها تمس معصمها فتتبعك.


v نهر الكوثر


وتأتي إلى نهر الكوثر، وهو نهر في وسط الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر
والياقوت، تربته أطيب من ريح المسك، وطعمه أحلى من العسل، وماؤه أشد بياضا
من الثلج واللبن. والذي نفسي بيده، لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء
وكواكبها في ليلة مظلمة مصحية، من شرب منها شربة لم يظمأ آخر ما عليه. عرضه
مثل طوله، كما بين عمان إلى أيلة، أو كما بين الكوفة إلى الحجر الأسود، أو كما
بين أيلة إلى صنعاء. فيه ميزابان ينثعبان من الجنة، أحدهما من ورق، والآخر
من ذهب، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السماء،
حافتاه قباب الدر المجوف، وقباب اللؤلؤ والذهب، طينه مسك أذفر، عليه قصر من
لؤلؤ وزبرجد، مجراه على جنادل الدر والياقوت واللؤلؤ، حاله المسك، ورضراضه
التوم، نبته قضبان الذهب، ثمره ألوان الجوهر، وماؤه أشد بياضا من اللبن،
وأحلى من العسل، إذا شربتَ منه مشربا لم تظمأ بعده أبدا.


شجر الجنـة وثمارهـا


وتسير بين أشجار الجنة الكثيرة، وثمارها الوافرة، فترى سدرة المنتهى، وهي
شجرة يسير الراكب الجواد المضمّر السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها، نضد
الله شوكها، فجعل مكان كل شوكة ثمرة، وإنها لتنبت ثمرا، تفتق الثمرة منها
عن اثنين وسبعين لونا من طعام، ما فيها لون يشبه الآخر، وفيها فراش الذهب،
كأن ثمارها القلال.


وترى شجرة أخرى على ساق، قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام، يخرج
إليها أهل الجنة وأهل الغرف وغيرهم، فيتحدثون في ظلها، فيشتهي بعضهم
ويَذْكر لَهْوَ الدنيا، فيُرسل الله ريحا من الجنة، فتحرك تلك الشجرة بكل
لَهْوٍ كان في الدنيا. وتمر على شجرة جذوعها من ذهب، وفروعها من زبرجد
ولؤلؤ، فتهب لها ريح فتصطفق، فما سمع السامعون بصوت ألذ منه.


وتصل إلى شجرة يخرج من أعلاها حلل، ومن أسفلها خيل من ذهب، مسرجة ملجمة من
در وياقوت، لا تروث ولا تبول، لها أجنحة، خطوها مد بصرها، فتركبها، فتطير
بك حيث تشاء، فيقول الذين أسفل منك درجة: يا رب، بم بلغ عبادك هذه الكرامة؟
فيُقال لهم: كانوا يُصلّون في الليل وكنتم تنامون، وكانوا يصومون وكنتم
تأكلون، وكانوا يُنفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يقاتلون وكنتم تجبنون.


وترى عنب الجنة، عظم العنقود منها مسيرة شهر للغراب الأبقع، الذي لا يقع ولا ينثني ولا يفتر، وهو كما
بين صنعاء وعمّان، الحبة فيه بحجم جلد تيس كبير، وهي كفيلة بأن تشبع عشيرة
بأكملها. وتتبصر في النخل، وجذوع نخل الجنة من زمرد أخضر، وكربها ذهب أحمر،
وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم وحللهم، وثمرها أمثال القلال
والدِّلاء، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، ليس فيها
عجم، وإن طول الثمرة من ثمارها اثنا عشر ذراعاً.


وتلذ بالنظر إلى رمان الجنة، فتأتيه، والرمانة من رمان الجنة يجتمع حولها
بشر كثير، يأكلون منها، فإن جرى على ذكر أحدهم شيء يريده وجده في موضع يده
حيث يأكل. وما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب، وأصولها اللؤلؤ والذهب،
وأعلاه الثمر، وإن أهل الجنة ليأكلون من ثمار الجنة قياماً وقعوداً
ومضجعين، متى شاءوا، ومن أي شجرة أرادوا، فثمار الجنة لا مقطوعة ولا
ممنوعة.


v شجرة طوبى


وبينما أنت بين أشجارها، تنتقل من شجرة إلى شجرة، ولا تكاد تصدق ما تراه
عيناك؛ لشدة جمالها، لا تأتى شجرة إلا وتأكل من ثمارها، وتتمتع بجمالها،
وتجلس في ظلها، وبينما أنت تمشي بينها، وتسير تحت أغصانها، إذا بك أمام
شجرةٍ كثيراً ما سمعتَ عنها في الدنيا، فاشتد شوقك لها؛ إنها شجرة طوبى،
وهي شجرة في الجنة، تشبه شجرة بالشام تُدعى الجوزة، تَنْبُتُ على ساق واحد،
وينفرش أعلاها، عظم أصلها لو ارتحلت جذعة من الإبل ما أحاطت بأصلها حتى
تنكسر ترقوتها هرما، ولو يسير الراكب في ظلها مائة عام لم يقطعها. بطحاؤها
ياقوت أحمر، وزمرد أخضر، وترابها مسك أبيض، ووحلها عنبر أشهب، وكثبانها
كافور أصفر، وبسرها زمرد أخضر، وثمرها حلل صفر، وسقيها وصمغها زنجبيل وعسل،
وعبقها زعفران مبهج، وورقها برود أخضر، وزهرها رياض صفر، وأقتابها سندس
وإستبرق، وحشيشها زعفران، والألنجوج يتأجج من غير وقود، يتفجر من أصلها
أنهار السلسبيل والمعين والرحيق، وظلها مجالس أهل الجنة، مكان يألفونه،
ومتحدث يجمعهم.


ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها، وما من أحد يدخل الجنة إلا انْطُلِقَ به إلى طوبى، فتَفتح له أكمامها، فيأخذ من أي ذلك شاء: إن شاء أبيض، وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر، وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود، مثل شقائق النعمان، وأرق وأحسن.


v سدرة المنتهى


وكذلك سدرة المنتهى، وهي شجرة في الجنة، فيها ألوان لا ندري ما هي، وفيها
حبايل اللؤلؤ، ترابها المسك، نبقها مثل الجرار، ومثل قلال هجر، وورقها مثل
آذان الفيلة، يغشاها من أمر الله ما يغشاها، فتتحول إلى ياقوت أو زمرد أو
نحو ذلك، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، الباطنان في الجنة،
والظاهران النيل والفرات.


صـفـــة الجـنـــة


فالجنة -وربِّ الكعبة- نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد،
وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام أبد في حبرة
ونضرة، في دور عالية سليمة بهية. بناؤها لبنة من فضة، ولبنة من ذهب،
وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من
دخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه.


وهي دار غرسها الله بيده، وجعلها مقرا لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته
ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها جميع
الخير بحذافيره، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص.


فإن سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران. وإن سألت عن سقفها فهو عرش
الرحمن. وإن سألت عن بلاطها فهو المسك الأذفر. وإن سألت عن حصبائها فهو
اللؤلؤ والجوهر. وإن سألت عن بنائها فلبنة من فضة ولبنة من ذهب. وإن سألت
عن أشجارها فما فيها من شجرة إلا وساقها من ذهب وفضة، لا من الحطب والخشب.
وإن سألت عن ثمرها فأمثال القلال، ألين من الزبد، وأحلى من العسل. وإن سألت
عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.


وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى.
وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون. وإن سألت عن
شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور. وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب
والفضة، في صفاء القوارير. وإن سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعين مسيرة
أربعين من الأعوام، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام.


وإن سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تنعم بالطرب لمن يسمعها. وإن سألت
عن ظلها ففي ظل الشجرة الواحدة يسير الراكب المجد السريع مائة عام لا
يقطعها. وإن سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه
مسيرة ألفي عام. وإن سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة
مجوفة، طولها ستون ميلا. وإن سألت عن علاليها وجوسقها فهي غرف من فوقها غرف
مبنية، تجري من تحتها الأنهار. وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب
الطالع أو الغارب في الأفق، الذي لا تكاد تناله الأبصار.


وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب. وإن سألت عن فرشها فبطائنها من
إستبرق، مفروشة في أعلى الرتب. وإن سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها
البشخانات، مزررة بأزرار الذهب. وإن سألت عن وجوه أهلها وحسنهم فعلى صورة
القمر. وإن سألت عن أعمارهم فأبناء ثلاث وثلاثين، على صورة آدم عليه
السلام. وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين، وأحلى منه سماع
الملائكة والنبيين، وأحلى منهما خطاب رب العالمين. وإن سألت عن مطاياهم
التي يتزاورون عليها فنجائب مما شاء الله، تسير بهم حيث شاءوا. وإن سألت عن
حليهم وشارتهم فأساور الذهب واللؤلؤ، وعلى رؤوسهم ملابس التيجان. وإن سألت
عن غلمانهم فولدان مخلدون، كأنهم لؤلؤ مكنون.


أرضها بيضاء، وتربتها درمكة بيضاء، مسك خالص، عرصتها صخور الكافور، وقد
أحاط به المسك مثل كثبان الرمل، فيها أنهار مطردة، فيجتمع فيها أهلها،
أدناهم وآخرهم، فيتعارفون، فيبعث الله ريح الرحمة، فتهيج عليهم ريح المسك،
وإنها لتُشم من مسيرة مائة عام، فترجع يا أخي إلى زوجتك وقد ازددتَ حسنا
وطيبا، فتقول لك: لقد خرجتَ من عندي وأنا بك معجبة، وأنا بك الآن أشد
إعجابا.


وبينما المؤمنون ذات يوم يتحدثون في ظل شجرة طوبى إذ جاءتهم الملائكة
بنجائب مزمومة بسلاسل من ذهب، كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا، وبرها خز
أحمر، وعبقري أبيض، مختلطان، الحمرة بالبياض، والبياض بالحمرة، لم ينظر
الناظرون إلى مثله حسنا وبهاء، ذللا من غير محنة، نجب من غير رياضة، رحالها
من الياقوت الأخضر، ملبسة بالعبقري والأرجوان، ولجمها ذهب، وكسوتها سندس
وإستبرق، فأناخوا إليهم تلك الرواحل، وحيوهم بالسلام من عند الرب السلام،
وقالوا لهم: أجيبوا ربكم جل جلاله، فإنه يستزيركم فزوروه، وليسلم عليكم
وتسلموا عليه، وينظر إليكم وتنظروا إليه، ويكلمكم وتكلموه، ويحييكم وتحيوه،
ويزيدكم من فضله، فإنه ذو الرحمة الواسعة، وذو فضل عظيم.


فننظر إليه وينظر إلينا، لا نضار في رؤيته، فيأخذ ربُّنا عز وجل بيده غَرفة
من الماء، فينضح وجوهنا بها، وما تخطئ وجه أحدنا منها قطرة، فتدع وجوهنا
مثل الريطة البيضاء، فنطلع على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم، وما يبسط
واحد منا يده إلا وضع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى. وتُحبس
الشمس والقمر، ولا نرى منهما واحدا، فنبصر بمثل بصرنا في الدنيا، وذلك قبل
طلوع الشمس، في يوم أشرقت الأرض.


ونطلع في الجنة على بحر اللبن، وبحر العسل، وبحر الخمر، وأنهار من عسل
مصفّى، وأنهار من كأس، ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير
طعمه، وماء غير آسن، وبفاكهة ما نعلم، وخير من مثله معه. وأزواج مطهرة،
صالحات مصلحات، نلذ بهن مثل لذاتنا في الدنيا، ويلذذن بنا. وإن لنا ما بين
المشرق والمغرب، نحل منها حيث شئنا.


خيــول الجنــة


وبينما أنت كذلك، إذا خيول مقربة من الياقوت الأحمر، مصنوع فيها الروح،
بجنبها الولدان المخلدون، وبيد كل وليد حكمة خيل من تلك الخيول، على كل
أربعة منها مرتبة من مراتب الجنة كالرحالة، أسفلها سرير من ياقوتة، وعلى كل
سرير منها قبة من ذهب مفرغة، في كل قبة منها فِراش من فرش الجنة، ليس في
الجنة لون حسن إلا وهو فيها، ولا ريحة طيبة إلا عبق بها، ينفذ ضوء وجوههما
غلظ القبة، حتى يظن من ينظر إليها أنها من دون القبة، يتبين مخها في عظامها كما
يتبين السلك الأبيض في الياقوتة الصافية، ثم يأمرك الله عز وجل فتتحول في
مركبتك مع صاحبتك، فتعانقك وتقبلك، وتمنيك بكرامة الله عز وجل. والقبة إما
لؤلؤة، وإما زمردة، وإما ياقوتة، وإما درة. وإذا في قبة من تلك القصور
منابر من نور، عليها ملائكة قعود، ينتظرونكم ليهنئوكم ويحيوكم، فيتحول كل
واحد منكم على مركبة تزف تلك الخيول، وبجنبها الولدان المخلدون، تشيعكم
الملائكة المقربون، يقطعون بكم رياض الجنة، فلما رُفعتم إلى قصوركم نهضت
الملائكة في أعراضكم فاستنزلوكم وصافحوكم، وشبكوا أيديهم في أيديكم، ثم
أجلسوكم بينهم، ثم أقبلتم على الضحك والمداعبة حتى علت أصواتكم.


مصافحــة الملائـكــة


فتقول الملائكة: أما وعزة ربنا وجلاله ما ضحكنا منذ خلقنا إلا معكم، ولا
هزلنا إلا معكم، فهنيئا لكم، هنيئا بكرامة ربكم، فلما ودعونا وانصرفوا عنا
دخلنا قصورنا، فليس أحد منا إلا وقد وجد الله عز وجل قد جمع له في قصره
أمنيته التي تمنى، وإذا على كل قصر منها باب يفضي إلى واد أفيح من أودية
الجنة، محفوفة تلك الأودية بجبال من الكافور الأبيض. وكذلك جبال الجنة، وهي
معادن الجوهر والياقوت والفضة، فارعة أفواهها في بطون تلك الأودية، في بطن
كل واحد منها أربع جنان: جنتان ذواتا أفنان، فيهما عينان تجريان، فيهما من
كل فاكهة زوجان، وجنتان مدهامتان، فيهما عينان نضاختان، وفيهما فاكهة ونخل
ورمان، وحور مقصورات في الخيام، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، كأنهن
الياقوت والمرجان.


فنتبوأ تلك المنازل، فيستقر قرارنا، فيزورنا ربنا تبارك وتعالى في ملائكته،
فيقول لنا: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فنقول: نعم، فيقول: كيف وجدتم ثواب
ربكم؟ فنقول: ربنا رضينا فارض عنا، فيقول لنا الجليل جل جلاله: برضائي عنكم
نظرتم إلى وجهي، وسمعتم كلامي، وحللتم داري، وصافحتم ملائكتي، فهنيئا
هنيئا عطائي لكم، ليس فيه نكد ولا تكدير، فنقول: الحمد لله الذي أحلنا دار
المقامة من فضله، لا يمسنا فيها نصب، ولا يمسنا فيها لغوب.


دار الســــلام


وندخل دار السلام، ودار السلام من الياقوت كلها، أزواجها وخدمها، وآنيتها
وأسرتها، وحجالها وقصورها، وخيامها ومدائنها، ودرجها وغرفها وأبوابها،
وثمارها من اللؤلؤ والياقوت، فنرى ربنا فيها، فيعطينا الله خواتم من ذهب
نلبسها، وهي خواتم الخلد، ثم يعطينا خواتم من در وياقوت ولؤلؤ، فنلبسها.


جـنـــة عــدن


وندخل جنة عدن، وهي من الزبرجد كلها، على هذه الصفة، فيها روضة عظيمة، لم
نر أعظم منها ولا أحسن، خلقها الله عز وجل بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق
فيها أنهارها، وجعلها لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من
زبرجدة خضراء، ملاطها مسك، حشيشها الزعفران، حصباؤها اللؤلؤ، ترابها
العنبر، وهي مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فيها نهر معترض يجري، كأن ماؤه
المحض في البياض، والأنهار فيها تشخب، ثم تصدع بعد ذلك أنهارا. نكون فيها
في أحسن صورة، في قصر مثل الربابة البيضاء، ليس بيننا وبين أن ننظر إلى
ربنا عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه. وجنة المأوى من الذهب الأحمر،
بجميع ما فيها، على هذه الصفة.


جـنـة الـخلـــــد


وندخل جنة الخلد، وهي من الفضة البيضاء، بجميع ما فيها على هذه الصفة.
والجنات كلها مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة عام. حيطانها لبنة من
ذهب، ولبنة من فضة، ولبنة من ياقوت، ولبنة من زبرجد، ملاطها المسك، وقصورها
الياقوت، وغرفها اللؤلؤ، ومصارعها الذهب، وأرضها الفضة، وحصباؤها المرجان،
وترابها المسك، أعدها الله عز وجل لأوليائه، ينادي الله جل جلاله: يا
أوليائي، جوزوا الصراط بعفوي، وادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم،
فلكم صنعت ثمار الفردوس، ولكم نصبت شجرة الخلد، ولكم بنيت القصور التي
أُسست بالنعيم، وشُرِّفت بالملك والخلود.


رؤيـة أهـل الجنــة لربهـم عـز وجـل


وبينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب قد
أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وذلك قول الله:
(سلام قولا من رب رحيم)، تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ربَّنا، وأي خير لم
تفعله بنا؟ ألست أعنتنا على سكرات الموت، وآنستَ منا الوحشة في ظلمات
القبور، وآمنتَ روعتنا عند النفخة في الصور، ألستَ أقلتَ عثراتنا، وسترتَ
علينا القبيح من فعلنا، وثبَّتَ على جسر جهنم أقدامنا، ألستَ الذي أدنيتنا
من جوارك، وأسمعتنا لذاذة منطقك، وتجليتَ لنا بنورك، فأي خير لم تفعله بنا!
ألم تُبيِّض وجوهنا، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. فيكشف الحجاب،
فينظر إليهم وينظرون إليه، فما أُعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز
وجل، ولا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب
عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم، قال تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى
وزيادة).


وأهل الجنة إذا رأوا ربهم وأرادوا الانصراف، يُعطى كل رجل منهم رمانة
خضراء، فيها سبعون حلة، لكل حلة سبعون لونا، ليس منهم حلة تشبه الأخرى،
فإذا انصرفوا عن ربهم مروا في أسواق الجنة، ليس فيها بيع ولا شراء، وفيهما
من الخلل والسندس والإستبرق، والحرير والرفرف والعبقري، من در وياقوت،
وأكاليل معلقة، فيأخذون من تلك الأسواق من هذه الأصناف ما شاءوا، ولا ينقص
من تلك الأسواق شيئا، وفيها صور كصور الناس، مِن أحسن ما يكون من الصور،
مكتوب في نحر كل صورة منها: مَن تمنى أن يكون مثل صورتي جعل الله حسنه على
صورتي، فمَن تمنى أن يكون حسن وجهه مثل حسن تلك الصورة، جعله الله على تلك
الصورة، ثم ينصرفون إلى منازلهم.


وبينما هم في مجلس لهم إذ سطع لهم نور على باب الجنة، فرفعوا رؤوسهم، فإذا
الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم، فقال: يا أهل الجنة، سلوني، فقالوا:
نسألك الرضا عنا، قال: رضائي أحلّكم داري، وأنالكم كرامتي، وهذا أوانها
فسلوني، قالوا: نسألك الزيادة، فيُؤتَون بنجائب من ياقوت أحمر، أزمّتها من
زمرد أخضر وياقوت أحمر، فيُحملون عليها، تضع حوافرها عند منتهى طرفيها،
فيأمر الله عز وجل بأشجار عليها الثمار، فتجيءُ حوار من الحور العين، وهُن
يقلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات فلا نموت،أزواج قوم مؤمنين
كرام.


ويأمر الله عز وجل من مسك أبيض أذفر، فينثر عليهم ريحاً يقال لها المثيرة،
حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم، فيقول:
مرحباً بالصادقين، مرحباً بالطائعين، فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إلى الله
تبارك وتعالى، فيتمتعون بنور الرحمن، حتى لا ينظر بعضهم بعضاً، ثم يقول:
أرجعوهم إلى القصور بالتحف، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضاً، فذلك قوله:
(نزلاً من غفور رحيم).


وإن ربك عز وجل اتخذ في الجنة وادياً أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم
الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور،
وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، ثم جاء
الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على
الكثيب، فيتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه، وهو يقول: أنا
الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محل كرامتي، فسلوني، فيسألونه
الرضا، فيقول الله عز وجل: رضائي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني،
فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن
سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة، وهو من
الجمعة إلى الجمعة، ثم يصعد الرب تبارك وتعالى على كرسيه، فيصعد معه
الشهداء والصديقون، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء، لا فصم فيها ولا
وصم، أو ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء، منها غرفها وأبوابها، مطردة فيها
أنهارها، متدلية فيها ثمارها، فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج
منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا فيه نظراً إلى وجهه تبارك وتعالى، ولذلك
دُعي يوم المزيد.


وإذا كان يوم الجمعة في الحين الذي يخرج فيه أهل الجمعة إلى جمعتهم، نادى
منادٍ: يا أهل الجنة اخرجوا إلى دار المزيد، لا يعلم سعتها وعرضها وطولها
إلا الله عز وجل، فيخرجون في كثبان من المسك، وإنه أشد بياضاً من الدقيق،
فيخرج غلمان الأنبياء بمنابر من نور، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من
ياقوت، فإذا وُضعت لهم، وأخذ القوم مجالسهم، بعث الله تبارك وتعالى عليهم
ريحاً تُدعى المثيرة، تُثير عليهم أثابير المسك الأبيض، فتُدخله من تحت
ثيابهم، وتُخرجه في وجوههم وأشعارهم، فتلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك
من امرأة أحدكم، ولو دُفع إليها كل طيب على وجه الأرض، ثم يوحي الله سبحانه
إلى حملة العرش، فيوضع بين ظهراني الجنة، وبينه وبينهم الحجب؛ فيكون أول
ما يسمعون منه أن يقول: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، وصدقوا
رسلي واتبعوا أمري؟ فسلوني، فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة: رب
رضينا عنك فارض عنا، فيرجع الله تعالى في قولهم: يا أهل الجنة، إني لو لم
أرض عنكم لما أسكنتُكم جنتي، فسلوني، فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة
واحدة: رب وجهك أرنا ننظر إليه، فيكشف الله تبارك وتعالى تلك الحجب، ويتجلى
لهم، فيغشاهم من نوره شيء، لولا أنه قضى عليهم أن لا يحترقوا لاحترقوا مما
غشيهم من نوره، ثم يُقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم، فيَرجعون إلى منازلهم
وقد خَفُوا على أزواجهم وخفين عليهم، مما غشيهم من نوره تبارك وتعالى، فإذا
صاروا إلى منازلهم ترادّ النور، وأمسكن حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا
عليها، فتقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة، ورجعتم على غيرها،
فيقولون: ذلك بأن الله تبارك وتعالى تجلى لنا فنظرنا منه إلى ما خفينا به
عليكم، فلهم في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا، وذلك قوله عز وجل: (فلا
تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرة أعين، جزاءً بما كانوا يعملون).



المصدر: منتديات اهل العراق السلام lol!

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3ahl-aliraq12.iraqrevolution.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى